بهجت عبد الواحد الشيخلي

337

اعراب القرآن الكريم

سبحانه ورفع منه كما رفع من شأن السماوات والأرض في قوله عزّ وجل : « فو رب السماوات والأرض إنه لحق » صدق الله العظيم . فضل قراءة السورة : قال الرسول المبشر محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « محمد » صلى الله عليه وسلم كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأخرج الطبراني في « الأوسط » عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سورة « محمد » في صلاة المغرب . وسميت هذه السورة الشريفة أيضا : سورة « القتال » . إعراب آياتها [ سورة محمد ( 47 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) الَّذِينَ كَفَرُوا : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . كفروا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة والجملة الفعلية « كفروا » صلة الموصول لا محل لها بمعنى : كفروا بالله ورسوله . وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « كفروا » وتعرب إعرابها بمعنى وأعرضوا أو وامتنعوا عن الدخول في الاسلام أو يكون فعلا متعديا محذوف المفعول بمعنى : وصدوا غيرهم أو ومنعوا الناس والجار والمجرور « عن سبيل » متعلق بصدوا . الله لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم وعلامة الجر الكسرة وسبيل الله هو الإسلام . أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ : الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ « الذين » وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله سبحانه . أعمال : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف و « هم » ضمير الغائبين المتصل في محل جر مضاف إليه بمعنى : أبطل أعمالهم وأحبطها . أي جعلها كالضالة في الإبل أي المضيعة والمراد بضمير الغائبين هؤلاء الكافرين الصادين الناس عن الإسلام وهم كفار قريش من أهل مكة .